تنبيه
ذهبت المعتزلة إلى وجوب سقوط العقاب عندها ، وإلّا لقبح تكليف العاصي بعد عصيانه ، إذ لم يبق له طريق إلى الخروج من العقاب ، فلم يبق له طريق إلى الثّواب ، وهو مبنيّ على دوام العقاب .
وذهبت المرجئة إلى أنّه تفضّل ، وإلّا لوجب قبول عذر من أساء إلينا بأعظم الإساءة .
تذنيب
ذهب أبو هاشم إلى أنّها لا تصحّ من قبيح دون آخر ، لأن التّوبة من القبيح يجب أن تكون لقبحه ، وإلّا لم تكن توبة مقبولة أو لم تكن مقبولة ، والقبح حاصل في الجميع ، فلو تاب من بعضه لكشف غيره أنّ توبته لا للقبح .
وقال أبو عليّ : تصحّ ، وإلّا لما صحّ الإتيان بواجب دون واجب ؛ لأنّ التّوبة كما يجب من القبيح لقبحه ، كذا فعل الواجب إنّما يجب لوجوبه . فإن اقتضى الاشتراك في الأوّل المنع من التّخصيص فكذا في الثّاني . والفرق ظاهر بين الفعل والتّرك .