المطلب العاشر في الأسماء والأحكام
الإيمان لغة التّصديق ، وشرعا تصديق الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ ما علم مجيئه به ضرورة ، ولا يكفي التّصديق بالقلب عن التّصديق باللّسان وبالعكس ، لقوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ
« 1 » فأثبت المعرفة والكفر ،
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
« 2 » وقوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
« 3 » فأثبت الإقرار باللّسان دون القلب .
وعند الأشاعرة : أنّه التّصديق النّفسانيّ وعند الكرّاميّة : أنّه الإقرار بالشّهادتين ، وعند قدماء المعتزلة والقاضي عبد الجبّار ، أنّه فعل الجوارح من الطاعات .
وأمّا الكفر ، فهو عدم الإيمان إمّا بضدّ اعتقاد علمه أو لا بضدّ . والفسق
هامش
( 1 ) . البقرة : 2 / 89 .
( 2 ) . النمل : 27 / 14 .
( 3 ) . البقرة : 2 / 8 .