تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الخروج عن الشّيء ، والنّفاق إن يبطن خلاف ما يظهر ، وهو في الشّرع إظهار الإيمان وإبطان الكفر . واختلفوا في الفاسق ، فعند المعتزلة : أنّه لا مؤمن ولا كافر ، بل هو منزلة بين المنزلتين ، لأنّ الإيمان فعل الواجبات والامتناع عن المحظورات ، فلا يكون مؤمنا ولا كافرا ، لأنّه يغسّل ويكفّن ويدفن في مقابر المسلمين ، ويصلّى عليه ، وينكح ويقاد به . وعند الحسن البصريّ أنّه منافق ، لأنّ من يعتقد الضّرر في فعل يمتنع عنه . فلو اعتقد الفاسق العقاب لم يعص . وعند الخوارج أنّه كافر وعند الأزارقة منهم أنّه مشرك ، وعند المرجئة والإماميّة والأشعريّة أنّه مؤمن ، لأنه يصدّق « 1 » للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في جميع ما جاء به بالضّرورة . واعلم أنّ الإيمان لمّا كان هو التّصديق لم يقبل الشّدّة والضّعف ولا الزّيادة والنّقصان ، وعند المعتزلة أنّه اسم لفعل الطاعات فكان قابلا لهما . وعند الإماميّة : أصول الإيمان التّصديق باللّه وبتوحيده وبعدله وبالنّبوّة وبالإمامة . والمعتزلة قالوا : أصول الإيمان خمسة : التّوحيد والعدل والنّبوّة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر والوعد والوعيد . ومن لم يقرّ ببعض هذه لم
هامش
( 1 ) . ب : مصدّق .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 228 | العلامة الحلي