المطلب السّابع في التّوبة
قالت البهشميّة إنّها النّدم على المعصية والعزم على ترك المعاودة ، ولم يجعل الخوارزميّ الأخير شرطا ولا جزءا . وهي واجبة ، لأنّها دافعة لضرر العقاب .
فإن كانت من فعل قبيح تتضمّن إيصال ضرر إلى الغير ، كالظلم والقذف ، لم تصحّ إلّا بعد الخروج إلى المظلوم أو ورثته من حقّه إن أمكن والعزم على الأداء إن لم يكن ؛ وإن كان إضلالا لم يصحّ إلّا بعد أن يبيّن للضّال بطلان قوله ورجوعه منه إن أمكن . وإن لم تتضمّن إيصال ضرر إلى الغير ، كالزّنا وشرب الخمر ، كفى النّدم والعزم على ترك المعاودة .
وإن كانت من إخلال بواجب يمكن فعله في كلّ وقت ، كالزّكاة ، لم يصحّ إلّا بعد أدائه إن أمكن ، وإن اختصّ بوقت ، كالصّلاة ، افتقر إلى الاشتغال في القضاء إن أمكن .