والمراد بال « وليّ » هو الأولى بالتّصرّف عرفا ووضعا . والمراد :
« البعض » ، لاتّصافه بوصف خاصّ . فهو عليّ عليه السّلام لانتفاء الوصف عن غيره ، وثبوته فيه لمّا تصدّق بخاتمه « 1 » حال ركوعه .
د - تواتر النّقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الغدير في قوله : « ألست أولى منكم بأنفسكم ، قالوا بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . « 2 » والمراد بالمولى :
« الأولى » . لسبق تمهيد القاعدة به ولامتناع إرادة غيره من معانيها ، لاستحالة أن يجمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الامّة وقت الهجّير وينصب شبه المنبر ويأخذ بعضد عليّ عليه السّلام ويريد « من كنت » ابن عمّه ، فهذا عليّ ابن عمّه ؛ أو من كنت خليفته فهذا خليفته ، أو من كنت ناصره فهذا ناصره . مع قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
« 3 » .
ه - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّه لا نبيّ بعدي » « 4 » ، والاستثناء يقتضي التّعميم . « 5 »
ومن جملة منازله أنّه لو عاش بعده لكان باقيا على الخلافة ، وإلّا لزم هبوط منزلته ، ولأنّه معصوم يستحقّ خلافته .
هامش
( 1 ) . ج : بخاتم .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 58 .
( 3 ) . التوبة : 9 / 71 .
( 4 ) . الكافي : 8 / 107 ، الحديث 80 .
( 5 ) . ج : العموم .