المطلب الخامس في إمامة باقي الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام
يدلّ عليه ما سبق في إمامة عليّ عليه السّلام من وجوب العصمة والنّصّ والنّقل المتواتر « 1 » خلفا عن سلف بأنّ كلّ واحد منهم نصّ على من بعده ، وتواتر النّقل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في قوله للحسين عليه السّلام : « هذا ابني ، إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمّة تسعة ، تاسعهم قائمهم » « 2 » . وغيبة الإمام عليه السّلام مستندة إلى منع المكلّفين أنفسهم اللّطف أو لمصلحة خفيّة « 3 » استأثر اللّه - تعالى - بعلمها ؛ ولا ينافي اللّطف ، لأنّ تجويز ظهوره في كلّ آن زاجر عن القبائح .
خاتمة
يجب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر إجماعا ، سمعا على الأشهر ، وإلّا لما ارتفع معروف ولما وقع منكر ، أو كان اللّه - تعالى - مخلّا بالواجب ، لأنّ الأمر بالمعروف هو الحمل عليه ، والنّهي هو المنع من المنكر . فلو وجبا
هامش
( 1 ) . ج : البقاء المنزلة .
( 2 ) . دلائل الإمامة : 240 ؛ إثبات الهداة : 3 / 617 ح 174 ؛ كشف اليقين : 118 .
( 3 ) . ج : المصلحة خيفيّة .