المطلب الرّابع في أنّ الإمام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو عليّ عليه السّلام
ذهبت الشّيعة إلى ذلك ، لوجوه :
الف - إن كان الإمام يجب أن يكون معصوما فهو عليّ عليه السّلام ، لكنّ المقدّم حقّ ، لما سبق ، فالتّالي مثله . وبيان الشّرطيّة ، الإجماع ؛ إذ لا قائل بعصمة غيره .
ب - تواتر النّصّ من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تنقله الشّيعة خلفا عن سلف - في قوله : « سلّموا عليه بإمرة المؤمنين » « 1 » ، و « اسمعوا وأطيعوا له » « 2 » ، و « أنت الخليفة من بعدي » « 3 » .
ج - قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
« 4 » الآية ولفظة « إنّما » للحصر بالنّقل ، ولبقاء الوضع وامتناع توارد النّقيضين على محلّ واحد ، وورود النّفي على المذكور فتعيّن العكس .
هامش
( 1 ) . الغدير : 1 / 9 - 12 .
( 2 ) . معاني الأخبار : 352 .
( 3 ) . الصوارم المهرقة : 188 .
( 4 ) . المائدة : 5 / 55 .