تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

المطلب الثّاني في وجوب عصمة الإمام

ذهب إليه الإماميّة والإسماعيليّة ، خلافا لباقي الفرق ، وإلّا لزم التّسلسل ؛ إذ وجه الوجوب جواز الخطأ على الامّة . فلو كان الرّئيس كذلك افتقر إلى رئيس آخر ، ويتسلسل . ولأنّه حافظ للشّرع ، فيجب أن يكون معصوما . أمّا الأولى فلأنّ الكتاب والسّنة غير وافيين بالأحكام الشّرعيّة ولوقوع النّزاع فيهما وتناهيهما وعدم تناهي الحوادث . ولا الإجماع ، لجواز الخطأ ، على كلّ واحد ، فكذا المجموع . ولا القياس ، لأنّه ليس حجّة ، إذ مبنى شرعنا على اتّفاق المختلفات ، كاتّحاد البول والنّوم في الحكم ، واختلاف المتّفقات ، كإيجاب صوم آخر رمضان وإفطار أوّل شوّال ، فلم يبق سوى الإمام ؛ فلو جاز الخطأ عليه لم يبق وثوق بقوله ، لجواز خطائه وسهوه .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 201 | العلامة الحلي