المطلب الثّاني في وجوب عصمة الإمام
ذهب إليه الإماميّة والإسماعيليّة ، خلافا لباقي الفرق ، وإلّا لزم التّسلسل ؛ إذ وجه الوجوب جواز الخطأ على الامّة . فلو كان الرّئيس كذلك افتقر إلى رئيس آخر ، ويتسلسل .
ولأنّه حافظ للشّرع ، فيجب أن يكون معصوما .
أمّا الأولى فلأنّ الكتاب والسّنة غير وافيين بالأحكام الشّرعيّة ولوقوع النّزاع فيهما وتناهيهما وعدم تناهي الحوادث .
ولا الإجماع ، لجواز الخطأ ، على كلّ واحد ، فكذا المجموع .
ولا القياس ، لأنّه ليس حجّة ، إذ مبنى شرعنا على اتّفاق المختلفات ، كاتّحاد البول والنّوم في الحكم ، واختلاف المتّفقات ، كإيجاب صوم آخر رمضان وإفطار أوّل شوّال ، فلم يبق سوى الإمام ؛ فلو جاز الخطأ عليه لم يبق وثوق بقوله ، لجواز خطائه وسهوه .