تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

المطلب الثالث في أنّه يجب أن يكون أفضل [ ومنصوصا ]

لأنّه لو كان مساويا لم يكن أولى بالرّئاسة ، ولو كان أنقص قبح تقديمه على الفاضل عقلا ، ولقوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » فيكون أعلم وأشجع وأكرم وأزهد وأورع وأحلم ، إلى غير ذلك من صفات الكمال . ويكون منزّها عن دناءة الآباء وعهر الأمّهات ، لئلا يسقط محلّه من القلب . ويجب أن يكون منصوصا عليه ، لأنّ العصمة من أمور الباطنة الّتي لا يعلمها إلّا اللّه تعالى . والنّصّ إمّا بخلق معجز على يده عقيب ادّعاء الإمامة ، أو بتعيين المعصوم عليه ، كنبيّ أو إمام .
هامش
( 1 ) . يونس : 10 / 35 .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 202 | العلامة الحلي