انقطاعه وجب تواتره ، لتواتر « 1 » أصل شرعه ، وإن لم يبيّن شيئا اقتضى الفعل مرّة . ولقوله عليه السّلام : « تمسّكوا بالسّبت أبدا » « 2 » .
والجواب : « أنّ الحسن والقبيح يختلف باختلاف المصالح والمفاسد المختلفة باختلاف الأزمان ، وتواتر اليهود انقطع ، والتأبيد لا يدلّ « 3 » على الدّوام ، لقوله في التّوراة : لنوح عليه السّلام عند خروجه من الفلك : « إنّي جعلت كلّ دابّة حيّة مأكلا لك ولذرّيّتك وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب أبدا ما خلا الدّم فلا تأكلوه » « 4 » ، ثمّ حرّم على لسان موسى عليه السّلام كثيرا من الحيوانات .
وفي التّوراة : « قرّبوا إليّ كلّ يوم خروفين ، خروف غدوة وخروف عشيّة بين المغارب قربانا دائما لاحقا بكم » . « 5 » ثمّ انقطع ذلك الدّوام .
وقال : « يستخدم العبد ستّ سنين ، ثمّ يعرض عليه العتق ، فإن لم يقبل ثقب اذنه واستخدم أبدا » . « 6 »
وفي موضع آخر : « يستخدم خمسين سنة ، ثمّ يعتق في تلك السّنة » . « 7 » وهي كثيرة .
هامش
( 1 ) . ج : كتواتر .
( 2 ) . مبادئ الوصول : 178 ، نقلا عن سفر الخروج : 144 ، فصل 31 ، طبع بيروت - 1937 م .
( 3 ) . ج : لا بدّ .
( 4 ) . التوراة ، السفر الأوّل .
( 5 ) . التوراة ، السفر الثاني ؛ كشف المراد : 487 .
( 6 ) . شرح التجريد للشعراني : 504 ؛ مبادئ الوصول : 179 .
( 7 ) . شرح التجريد للشعراني : 504 ؛ مبادئ الوصول : 179 .