المطلب السّابع في وقت العصمة
اتّفقت الإماميّة على عصمتهم قبل النّبوة وبعدها عن الصّغائر والكبائر عمدا وسهوا ، وإلّا لزم نقض الغرض من الانقياد إليهم والتّعظيم لهم لسقوط محلّ من كان عاصيا ، وجوّزت الفضليّة « 1 » من الخوارج بعثة من يعلم اللّه - تعالى - منه أنّه يكفر . وابن فورك « 2 » جوّز بعثة من كان كافرا ، ولم يقع .
وبعض الحشوية زعم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أنّه ) كان كافرا قبل البعثة ، لقوله تعالى :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 3 » ، وأطبق المحققون على بطلانه .
وأكثر الأشاعرة جوّزوا الكبيرة على الأنبياء قبل البعثة ، لقصّة إخوة يوسف . ومنع الباقون من نبوّتهم . واتفق من عدا الإماميّة على جواز الصّغائر منهم قبل البعثة ، لكنّ النّظّام والأصمّ جوّزه على سبيل السّهو .
هامش
( 1 ) . ب : الفضيليّة .
( 2 ) . هو محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني الشافعي ، درس ببغداد والبصرة ، توفّي سنة 406 ه . الأعلام للزركلي : 6 / 83 .
( 3 ) . الضّحى : 93 / 7 .