المطلب الخامس في وجه إعجاز القرآن
ذهب الجبّائيّان إلى أنّه الفصاحة . وقال البلخيّ : إنّ جنس القرآن غير مقدور للبشر . وقال الجوينيّ « 1 » : إنّه الفصاحة والأسلوب . وذهب المرتضى والنّظّام « 2 » إلى أنّ اللّه - تعالى - صرف العرب ومنعهم عن المعارضة مع تمكّنهم ؛ لأنّ العرب كانوا « 3 » متمكّنين من المفردات والتّركيب ، فكانوا قادرين على الجميع .
واحتجّ الأوّلون بأنّ الاعجاز لو كان للصّرفة لوجب أن يكون في غاية الرّكاكة ، والقدرة على مطلق التّأليف مسلّم ، أمّا على تأليف القرآن فإنّه ممنوع ، والملازمة ممنوعة .
هامش
( 1 ) . هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد اللّه المعروف بإمام الحرمين والجويني ، توفّي سنة 478 ه .
قاله في كتابه البرهان في أصول الفقه : 1 / 98 .
( 2 ) . هو إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري ، أبو إسحاق النظام المعتزلي ، توفّي سنة 231 ه . الأعلام :
1 / 43 .
( 3 ) . ب : كافّة .