والعدل لا بدّ لها من ناصب متميّز عن بني النّوع لعدم الأولويّة في الواضع وكان يفضي إلى ما يقرب منه . وذلك الامتياز ، إنّما هو بفعل لا يتمكن غيره من الاتيان بمثله ، وهو المعجزة .
ثمّ إنّ كثيرا من النّاس من يستحقر اختلال « 1 » حال النّوع بوصول ما يحتاج إليه بحسب الشّخص ، فيحتاج إلى تخويف ووعد بوصول ثواب وعقاب إليه اخرويّين عند المخالفة أو الموافقة .
ولمّا كان الإنسان في معرض النّسيان احتاج في تذكار ذلك إلى تكرير ذكر الرّب - تعالى - ووعده ووعيده . وذلك باستعمال التكاليف الشّرعيّة ، فوجب في حكمته - تعالى - بعث رسول منذر « 2 » بثواب وعقاب ، شارع للتكاليف السّمعيّة المتكرّرة ، بحسب مقتضى الحكمة الإلهيّة .
هامش
( 1 ) . ب ، ج : اختلاف .
( 2 ) . ب : - رسول منذر .