يكف في وجود الفعل ، وإن لم يقتض رجحانا البتة انتفت فائدته .
لأنّا نقول : الفعل يتوقّف على الدّاعي . واللّطف أمّا الدّاعي أو سببه أو مقوّيه ، فيتوقّف عليه الفعل وليس تمكينا . ووجوه القبح محصورة مضبوطة ، لأنّا مكلّفون باجتنابها ، وهي منفيّة عن اللطف ، واقتضاء الرّجحان المانع من النّقيض لا يستلزم الإلجاء ، كالدّاعي الّذي يجب الفعل عنده ، وإن كان غير مانع كفى مع الدّاعي والقدرة .
واللطف إن كان من فعله - تعالى - وجب عليه فعله ، وإن كان من فعل المكلّف وجب عليه - تعالى - أن يعرّفه إيّاه ويوجبه عليه ، وإن كان من فعل غيرهما لم يجز أن يكلّفه فعلا متوقّفا على ذلك اللّطف إلّا إذا علم أن ذلك يفعله قطعا .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 175
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٧٥