لأنّ للعاقل ميلا إلى القبيح ونفورا عن الحسن .
فلو لا التّكليف الزّاجر عن القبيح لزم ارتكابه ،
وشرطه كون المكلّف عالما بصفة الفعل لئلّا يكلّف بالقبيح أو المباح ، وبقدر المستحقّ عليه من الثّواب ليؤمن انتفاء الظلم ، والقدرة على الإيصال ، وكونه منزّها عن فعل القبيح والإخلال بالواجب ، وأن يكون ما كلّف به ممكنا ، لقبح التّكليف بالمحال ، وكونه ممّا يستحقّ به الثّواب ، كالواجب والنّدب وترك القبيح ، وقدرة المكلّف عليه ، مميّزا بينه وبين ما لم يكلّفه متمكنا من الآلة والعلم بما يحتاج إليه ، والعلّة في حسن تكليف المؤمن آتية في الكافر ؛ فإنّ العلم غير مؤثر والتّعريض للنّفع ثابت فيه . واختيار الكفر « 1 » لا يخرج الحسن عن حسنه .
هامش
( 1 ) . ب ، ج : اختياره الكفر .