المطلب الثّامن في الآجال والأرزاق والأسعار
الف - الأجل ، هو الوقت الّذي يحدث فيه الشّيء . ويعنى بالوقت ، الحادث الّذي جعل علما لحدوث غيره . كما يقال : قدم زيد عند طلوع الشّمس . وأجل الحياة هو الوقت الّذي يحدث فيه ، وأجل الموت كذلك . فأيّ ميّت مات على اختلاف أسباب الموت ، فإنّ موته في أجله .
واختلف في المقتول لو لم يقتل فقيل : يعيش قطعا ، لأنّه لو مات قطعا لكان ذابح غنم غيره محسنا إليه . وقيل : يموت قطعا ، وإلّا لزم انقلاب علمه - تعالى - جهلا لو عاش .
والملازمة الأولى ممنوعة ، لأنّه فوّته العوض على اللّه تعالى . وهو أزيد من العوض عليه . « 1 »
والثّانية أيضا ، لجواز تعلّق علم الموت بالقتل والحياة لو لاه .
وأمّا الرّزق ، فعند العدليّة ما صحّ الانتفاع به ولم يكن لأحد منعه منه ،
هامش
( 1 ) . قال المصنّف في كشف المراد : 340 : إذ لو ماتت الغنم استحق مالكها عوضا زائدا على اللّه فقال ، فبذبحه فوت عليه الاعواض الزائدة .