تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
احتجّوا بأنّ إرادة الطاعة من الكافر تستلزم وقوعها وكراهة المعصية تستلزم عدمها ؛ ولأنّ الأمر قد يوجد بدون الإرادة ، كطالب العذر عن ضرب « 1 » عبده بعدم قبوله منه ، فيأمره ولا يريد فعله ، ليظهر عذره ؛ وقوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
« 2 » . والجواب : أنّه أراد إيقاعها اختيارا وكره إيقاع المعصية اختيارا ، لئلّا يبطل التّكليف . والمولى يوجد صورة الأمر ولا طلب ، كما لا إرادة ، والآية يدلّ على القسر . « 3 »
هامش
( 1 ) . ج : بضرب العبد . ( 2 ) . يونس : 10 / 99 . ( 3 ) . ج : على التخيير .