تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
من توابع اعتدال المزاج وتنافره ، ولا مزاج له - تعالى - ، ولأنّ اللّذّة إن كانت قديمة وهي داعية إلى فعل الملتذّ به وجب وجوده قبل وجوده لوجود الدّاعي وانتفاء المانع ، وإن كانت حادثة كان محلّا للحوادث . وفيه نظر ، لجواز اتّحاد داعي اللذّة والإيجاد . والأوائل أثبتوا له لذّة عقليّة لا بفعله ، بل باعتبار علمه بكماله ، فإنّ كلّ من تصوّر في نفسه كمالا ابتهج ، كما أنّ من تصوّر نقصانا في نفسه تألّم . ولمّا كان كماله - تعالى - أعظم الكمالات ، وعلمه بكماله أتمّ العلوم استلزم ذلك أعظم اللّذات . والصّغرى ممنوعة والقياس على الشّاهد ضعيف ، والاجماع ينفيه .

تذنيب

يستحيل اتّصافه بكلّ كيفيّة مشروطة بالوضع ، كالألوان والطّعوم والرّوائح وغيرها في « 1 » الأعراض ، لامتناع انفعاله تعالى .

المطلب الثّامن : في أنّه - تعالى - ليس محلّا للحوادث

اتّفق الأكثر عليه ، خلافا للكرّاميّة ، لامتناع انفعاله في ذاته ، فيمتنع التّغيّر عليه ، ولأنّ الحادث إن كان صفة كمال استحال خلوّه عنها أزلا ، « 2 » وإلّا
هامش
( 1 ) . ج ، ب : من . ( 2 ) . ب : أوّلا .