حقيقته وعدم أمر زائد عليها وامتناع تركّبه من غيره أو معه .
وقالت النّصارى باتّحاد الأقانيم الثّلاثة : الأب والابن وروح القدس ، واتّحد ناسوت المسيح باللّاهوت .
والصّوفيّة قالوا : أنّه - تعالى - يتّحد بالعارفين . والكلّ غير معقول .
المطلب السادس : في أنّه - تعالى - ليس في جهة
اتفق العقلاء عليه إلّا المجسّمة والكرّاميّة ، لأنّه ليس بمتحيّز ولا حالّ في المتحيّز ، فلا يكون في جهة بالضّرورة ، ولأنّ الكائن في الجهة لا ينفكّ عن الأكوان بالضّرورة ، فيكون محدثا ، وواجب الوجود ليس بمحدث ؛ ولأنّ مكانه مساو لسائر الأمكنة ، فاختصاصه به ترجيح عن غير مرجّح ، ويلزم قدم المكان أو حلول المجرّد في مكان بعد إن لم يكن . وهو غير معقول .
وأصحاب أبي عبد اللّه ابن الكرّام ذهب بعضهم إلى أنّه في جهة فوق العرش لا نهاية لها ، والبعد بينه وبين العرش غير متناه أيضا . وقال بعضهم متناه . والكلّ خطأ ، لما تقدّم ، ولأنّ العالم كرة .
المطلب السابع : في استحالة الألم واللذّة عليه تعالى
اتفق العقلاء على استحالة الألم عليه ، لأنّه إدراك مناف ، ولا منافي له تعالى . أمّا اللذّة فقد اتفق المسلمون على استحالتها عليه ، لأنّ اللذة والألم