كما أنّ الحكم بأنّ الكلّ أعظم من الجزء لا يمكن وقوعه في زمان أو في جميع الأزمنة ، كما لا يقال إنّه واقع في مكان أو في جميع الأمكنة . وهو بناء على أنّ التّغيّر يستدعي الزّمان .
ي - قدرته ، علمه ؛ وإرادته كافية في الإيجاد ، لوجوبه عند اجتماعهما ، خلافا لبعض الحنفيّة ، حيث أثبتوا التّكوين صفة أزليّة للّه تعالى . والمكوّن محدث ، لقوله تعالى :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » ف « كن » متقدّم على « الكون » ، وهو المسمّى بالأمر ، والكلمة والتّكوين والاختراع والإيجاد والخلق ، ولأنّ القدرة مؤثّرة في صحّة وجود المقدور ، والتّكوين مؤثّر في نفس وجوده .
وهو غلط ، لأنّ التّكوين إن كان قديما لزم قدم الأثر ، لأنّه نسبة ، وإن كان محدثا تسلسل . وقوله « كن » لا يدلّ على إثبات صفة زائدة على القدرة ، والقدرة لا تأثير لها في صحّة الوجود ، لأنّها ذاتيّة للممكن .
يا - أثبت الأشعري « اليد » صفة وراء القدرة ، و « الوجه » صفة وراء الوجود ، و « الاستواء » صفة أخرى . وأثبت القاضي « 2 » إدراك الشّمّ والذّوق واللّمس ثلاث صفات . وأثبت عبد اللّه بن سعيد « القدم » صفة مغايرة للبقاء ،
و
هامش
( 1 ) . يس : 36 / 82 .
( 2 ) . هو أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد المعروف بقاضي القضاة ، من أئمة المعتزلة ، له مصنّفات منها : شرح الأصول الخمسة ، تنزيه القرآن من المطاعن ، المغني ، مات سنة 415 ه . الأعلام : 3 / 273 .