تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
للحوادث ، أو في غيره . فإن كان حيّا رجع حكمها إليه ، وإلّا استحال حلولها فيه ، ووجود إرادة لا في محلّ غير معقول . و - خبره - تعالى - صدق ، لقبح الكذب عقلا ، فلا يصدر عنه ، ولأنّ الكذب إن كان قديما استحال منه الصّدق ، والتّالي باطل ، للعلم بإمكان صدور الصّدق من العالم بالشّيء . والأخير دليل الأشاعرة ولا يتمّ ، لبنائه على أنّ الكلام القديم هو عين الخبر ، وأنّه خبر واحد ، ولعدم دلالته على صدق الألفاظ . ز - قدرته - تعالى - تتعلّق بكلّ مقدور ، للتّساوي في العلّة الّتي هي الإمكان . ومنع الأوائل من صدور اثنين عنه ، لأنّه بسيط ، ولا يتأتى في القادر لو صح . ومنع الثّنويّة والمجوس من صدور الشّرّ عنه ، وإلّا كان « 1 » شرّيرا . فعند المجوس فاعل الخير يزدان وفاعل الشّرّ أهرمن . وعنوا بهما ملكا وشيطانا ، واللّه - تعالى - منزّه عن فعل الخير والشّرّ . والمانويّة تسند ذلك « 2 » إلى النّور والظّلمة وكذا الدّيصانيّة . وعند جميعهم أنّ الخيّر هو الّذي يكون جميع أفعاله خيرا ، والشّرّير هو الّذي يكون جميع أفعاله شرّا . والخير والشّرّ لا يكونان لذاتهما خيرا وشرّا ، بل بالإضافة إلى غيرهما . وإذا أمكن أن يكون شيء واحد بالقياس إلى واحد خيرا وبالقياس إلى غيره شرّا أمكن أن يكون فاعل ذلك الشّيء واحدا .
هامش
( 1 ) . ج : لكان . ( 2 ) . ج : يستندونهما / ب : يستند وكذا .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 146 | العلامة الحلي