ومنع النّظام من قدرته على القبيح ، لأنّه محال ، لدلالته على الجهل أو الحاجة . والاستحالة من جهة الدّاعي ، لا من حيث القدرة .
ومنع عبّاد من قدرته على ما علم وقوعه أو عدمه لوجوبه أو امتناعه وهو ينفي القدرة ، والعلم تابع .
ومنع البلخيّ من قدرته على مثل مقدور العبد ؛ لأنه إمّا طاعة أو سفه ، وهما وصفان لا يقتضيان المخالفة الذّاتيّة .
ومنع الجبّائيّان من قدرته على عين مقدور العبد ، لامتناع اجتماع قدرتين على مقدور واحد ؛ لأنّه إن وقع بهما استغنى بكلّ منهما عن الآخر ، وإن لم يقع بهما كان المانع هو وقوعه بالآخر ، فيقع بهما حال ما لا يقع بهما وإن وقع بأحدهما لم يكن الآخر قادرا ، والأخيرة ممنوعة .
ح - علمه - تعالى - متعلّق بكلّ معلوم ، لأنّه حيّ ، فيصحّ أن يعلم كلّ معلوم . فلو اختصّ تعلقه بالبعض افتقر إلى مخصّص ، وهو محال ولأنّه يصحّ أن يعلم كلّ معلوم ، فيجب ، لأنّها صفة نفسيّة متى صحّت وجبت .
وبيان المقدّم ، أنّه حيّ ، وهو يصحّ أن يعلم كلّ معلوم ، لأنّ الحيّ هو الّذي لا يستحيل أن يعلم . ونسبة الصّحّة إلى الكلّ واحدة .
وبعض الأوائل منع من علمه بذاته ، لأنّه إضافة فيستدعي المغايرة .
وينتقض بعلمنا بأنفسنا .
ومنهم من منع علمه بغيره ، لاستحالة حلول صور في ذاته . وينتقض
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 147
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٧