وعند جماعة من المعتزلة والأشاعرة أنّها زائدة ، للمغايرة بين قولنا :
واجب الوجود موجود ، وبين قولنا : إنّه قادر . وللاستفادة بكلّ منهما ، بخلاف قولنا : واجب الوجود واجب الوجود ؛ ولأنّا قد نعلم الذّات ونشكّ « 1 » في الصّفات ، وكلّ ذلك يدلّ على المغايرة الذّهنيّة .
ج - هذه الصّفات أزليّة وإلّا لافتقرت إلى مؤثّر ، فإن كان ذاته دار ، وإن كان غيره افتقر إلى غيره ، ولأن تأثيره في غيره يستلزم ثبوتها ، فهي ثابتة قبل علّتها .
د - هذه الصّفات ذاتيّة عند المعتزلة والأوائل ، لامتناع استنادها إلى غير ذاته ، لما تقدّم ، وعند الأشعريّة أنّها معلّلة بالمعاني ، فهو قادر بقدرة ، عالم بعلم ، حيّ بحياة ، إلى غير ذلك من الصّفات .
قال نفاة « الأحوال » منهم إنّ العلم نفس العالميّة ، والقدرة نفس القادريّة ، وهما صفتان زائدتان على الذات وقال مثبتوها : إنّ عالميّته - تعالى - صفة معلّلة بمعنى قائم به ، وهو العلم .
ه - إرادته إمّا نفس الدّاعي ، كما تقدّم ، أو أمر زائد عليه مستند إلى ذاته ، كاختيار النّجّار ، « 2 » خلافا للجمهور . وعند الجبّائيين أنّه مريد بإرادة حادثة لا في محلّ ؛ إذ لو كان مريدا لذاته لعمّت إرادته ، كالعلم ، فيريد الضّدّين ، أو لإرادة قديمة لزم ثبوت القدماء ، أو لإرادة حادثة في ذاته كان محلّا
هامش
( 1 ) . الف : نشكّل .
( 2 ) . ب : كاختيار المختار .