تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ويمنع وجوب الاتّصاف بأحدهما وكون الضّدّ نقصا ، بل ثبوته نقص ، إذ امر المعدوم ونهيه وإخباره سفه . والأحكام عقليّة لا سمعيّة فالمخصّص إمّا الصّفات أو الوجوه والاعتبارات الّتي تقع عليها الأفعال ، ويقبح الأمر بما لا يريد . وتمهيد العذر في قتل العبد بإيجاد صورة ، الأمر ، وهو مشترك بين الطلب والإرادة . والمطاع إن عنوا به نفوذ قدرته في جميع الممكنات فهو حقّ ، وإن عنوا ما طلبوه منعناه .

المطلب الثّامن : في أحكام هذه الصّفات وهي إحدى عشر بحثا

الف - ذهب جماعة من المعتزلة والأشاعرة إلى أنّ هذه الصّفات وجوديّة ، وإلّا لصحّ حملها على المعدوم . والملازمة ممنوعة ، فإنّ كثيرا من العدميّات يمتنع حمله على المعدوم ، وعند الأوائل وأبي الحسين أنّها ليست وجوديّة . وإلّا لزم تعدّد القدماء . ب - هي نفس الذّات في الخارج وإن كانت زائدة في التّعقّل ، وهو اختيار الأوائل وأبي الحسين ، لما تقدّم ، ولأنّ الوجود لو كان زائدا كان ممكنا ، لأنّه وصف للماهيّة ، فلا يكون واجبا ، هذا خلف . ولأنّ مؤثّره إمّا الماهيّة لا بشرط الوجود ، فالمعدوم مؤثّر في الموجود أو بشرطه ، « 1 » فيتسلسل « 2 » أو يدور أو غيرها ، فيفتقر إلى الغير .
هامش
( 1 ) . ج : لشرطه . ( 2 ) . الف : فتسلسل .