تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

المطلب الرابع : في أنّه - تعالى - حيّ

اتّفق العقلاء عليه ، واختلفوا في معناه . فعند أبي الحسين والأوائل ، أنّ معناه : أنّه لا يستحيل أن يقدر ويعلم ، وقد ثبت أنّه - تعالى - قادر عالم ، فيكون حيّا بالضّرورة . وعند الأشاعرة وجماعة من المعتزلة أنّه من كان على صفة لأجلها يصحّ أن يعلم ويقدر ، لأنه لولا ذلك لم يكن حصول هذه الصّحة أولى من عدم حصولها ؛ وهو باطل ، لأنّ المقتضي للصحّة ذاته المخالفة لغيرها من الذّوات بحقيقتها .

المطلب الخامس : في أنّه - تعالى - مريد

اتّفق العلماء « 1 » عليه واختلفوا في معناه ، فعند أبي الحسين أنّه نفس الدّاعي ، وهو علمه - تعالى - بما في الفعل من المصلحة الدّاعية إلى الايجاد أو المفسدة الدّاعية إلى التّرك . وعند النّجار أنّه عبارة عن كونه غير مغلوب ولا مستكره . وعند الكعبيّ أنّ معناه في أفعال نفسه كونه عالما بها ، وفي أفعال غيره كونه آمرا بها . وعند الأشاعرة وأبي هاشم أنّه من كان على صفة لأجلها يصحّ منه
هامش
( 1 ) . ب ، ج : العقلاء .