المقصد الثّاني في صفاته تعالى
وفيه فصلان
[ الفصل ] الأوّل في الصّفات الثّبوتيّة
وفيه مطالب
[ المطلب ] الأوّل : في أنّه - تعالى - موجود
قد تقدّم إثبات واجب الوجود تعالى . والثّبوت الوجود بالضّرورة ، ولأنّه لو لم يكن موجودا لكان معدوما ، إذ لا واسطة بينهما ، والعدم لا يصلح للمبدئيّة .
والملاحدة قالوا : إنّه - تعالى - مبدأ للمتقابلات ، كالوجود والعدم ، والوجوب وقسيميه ، والوحدة والكثرة ؛ ومبدأ المتقابلات لا يتّصف بأحدها ، فهو ليس بموجود بالمعنى المقابل للعدم ، ولا بواحد « 1 » بالمعنى
هامش
( 1 ) . ب : ولا واجب .