والتّحليل . وليس ذلك للقوى المدركة ، لأنّ الواحد لا يكون علّة لأمرين .
ويبطل : بأنّ التّصرّف « 1 » يستدعي العلم ، والوهميّة وهي مدركة المعاني الجزئيّة ، كالصّداقة والعداوة الجزئيّتين .
وأكثر الأفعال البشريّة مستندة إليها ، وهي مغايرة للقوى الّتي لا يدرك المعاني ، وللنّفس الّتي لا تدرك الجزئيّات بذاتها . ويبطل : بأنّ العداوة المتعلّقة بهذا الشّخص لا تعقل إلّا متعلّقة به ، فالمدرك لهما واحد .
والحافظة ، وهي خزانة الوهم ويسمّى متذكّرة ، لقوّتها على الاسترجاع بعد الغيبوبة ، والكلام فيه كالخيال .
ط - أثبت الأوائل للنّفس النّباتيّة ثلاث قوى :
الغاذية ، وهي قوّة حالة في المغتذي ، تحيل الغذاء إلى مشابهه ليخلف بدل ما يتحلّل .
والنّامية ، وهي الّتي تزيد في أقطار الجسم على تناسب طبيعيّ ليبلغ إلى تمام النّشو .
والمولّدة ، وهي الّتي تفصل جزءا من فضل الهضم الأخير للمغتذي وتودعه قوّة من مشيجه . « 2 »
فالغاذية تخدمها أربع قوى : الجاذبة للغذاء ، والماسكة له حتى تهضمه ، الهاضمة ، والدّافعة
هامش
( 1 ) . ج : التصديق .
( 2 ) . ج : شبحه .