تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وهو ضعيف ، لأنّ التّساوي في المتعلّق « 1 » بالمعلوم لا يستلزم التّساوي في الماهيّة ، لأنّها نسبة خارجة عن الماهيّة وإذا حصل زائد عند الاجتماع لم يحصل « 2 » انتفاء التّركيب عنه ، لعوده في كلّ مركّب ولا يلزم من انقسام المحلّ انقسام الحالّ ، كما يذهبون إليه في الوحدة والنقطة وغيرهما ؛ ونمنع انقسام الجسم إلى ما لا يتناهى . وأمّا العقل فاستدلّوا عليه : بأنّه - تعالى - بسيط ، لا يصدر عنه أكثر من واحد ؛ ولا يجوز أن يكون جسما ، لتركّبه ولا مادّة ، لامتناع كون القابل فاعلا ، ولا صورة وإلّا كانت مستغنية في فاعليّتها عن المادّة ، فتكون مستغنية في وجودها عنها . ولا نفسا ، وإلّا لاستغنت عن البدن . وهو ضعيف لإمكان صدور أكثر من واحد عن البسيط ، على ما تقدّم ؛ ثمّ هذا في الموجب ، أمّا المختار فلا ، ونمنع تركّب الجسم ، وقد أبطلنا الهيولى ؛ والقابل جاز أن يكون فاعلا ، كما تقدّم ، سلّمنا ، لكن بالاستقبال أو مطلقا ، ممنوع وكذا الصّورة جاز أن تكون متوسّطة بذاتها وكذا النّفس . ب - لمّا أبطلنا دليل النّفس النّاطقة ولم يقم برهان على استحالتها بقي القول بالجواز ، فإن قلنا بها ، فالإنسان المكلّف هو هي ، وإلّا فهو أجزاء أصليّة في هذا البدن ، لا يتطرّق إليها التّغيّر ولا الفناء ، باقية من أوّل العمر إلى آخره . والتّغذية والتّنمية والتّحلّل في الأجزاء الفاضلة .
هامش
( 1 ) . ج : التعلّق . ( 2 ) . ج : لم يلزم .