واعترضناه في النّهاية « 1 » : بأنّ إمكان البقاء مغاير لإمكان الوجود المطلق . « 2 » والثّاني ثابت دون الأوّل ، ولا يلزم استحالة الممكن . « 3 »
احتجّوا : بأنّ البقاء عرض ، فلا يقوم بالعرض ، وبأنّ بقاءه يستلزم امتناع عدمه ؛ إذ لا يعدم لذاته وإلّا لصار ممتنعا ؛ ولا لطريان ضدّ ، لأنّ شرط طريانه عدم الأوّل ، فلو علّل به دار . « 4 »
ولا للفاعل المختار ؛ لأنّ الإعدام نفي أثر ، لا إيجاد ، فعند ذلك النّفي إن لم يتجدد شيء لم يكن للفاعل أثر « 5 » البتة ، وإن تجدّد فهو وجوديّ ، فيكون إيجادا ، لا إعداما .
ولا لانتفاء الشّرط ، لأنّ شرطه الجوهر ، وهو باق . والكلام في عدمه كالكلام في عدم العرض .
ونمنع كون البقاء عرضا ، ويجوز قيام العرض بمثله ، وجاز استناد عدمه إلى ذاته في الزّمن الثّالث ، كما تجوّزونه « 6 » في الثّاني .
ونمنع اشتراط الطّريان بانتفاء السّابق ، ويجوز استناد الإعدام إلى الفاعل ، والصّادر لا يجب أن يكون وجوديّا ، ونفي الوجود أثر ، كما أنّ
هامش
( 1 ) . الجزء الأوّل : 300 - 301 .
( 2 ) . ج : والنطق .
( 3 ) . ج : التمكن .
( 4 ) . الاحتجاج للأشاعرة كما في النهاية للمصنّف : 1 / 301 .
( 5 ) . ج : ايراد إليه .
( 6 ) . ج : يجوّزونه .