وأمّا ثالثا ، فلأنّ إمكان الحركة لا يستلزم وجوب الميل ، إلّا إذا تمّ الاستعداد ، وهو ممنوع .
وأمّا رابعا ، فلأنّ الميول لو لم تجتمع لتساوت الحركتان عن ضعيف وقويّ .
وأمّا خامسا ، فلم لا يجوز وجود ميلين في وقتين عند حالتين ، كالمتحرّك يوجد فيه الميل عند مفارقة مكانه وعدمه عند حصوله فيه .
وباقي الاعتراضات ذكرناه في كتاب نهاية المرام « 1 » .
ي - بسائط العناصر أربعة : « الأرض » ، وهي في الوسط ، مركزها مركز العالم ، ولها كيفيّتان : فعليّة هي البرودة ، وانفعاليّة هي اليبوسة .
ويحيط بها « الماء » إلّا ربعا واحدا معمورا ، انكشف عن الماء ، لحكمة نشو الحيوان . وله كيفيّتان : فعليّة هي البرودة ، وانفعاليّة هي الرّطوبة .
و « الهواء » محيط بالماء ، وله كيفيّتان : فعليّة ، هي الحرارة وانفعاليّة هي الرّطوبة بمعنى قبول الأشكال ، لا البلّة .
و « النّار » محيطة بالهواء ولها كيفيّتان : فعليّة هي الحرارة وانفعاليّة هي اليبوسة .
وهي قابلة للكون والفساد ، لصيرورة النّار هواء عند الانطفاء
هامش
( 1 ) . انظر : الجزء الثالث : 243 - 246 .