تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
على العبيد . وقال : أنما يقال في وصفه أنه قادر ، موجد ، فاعل ، خالق ، محيى ، ومميت ، لأن هذه الصفات لا تطلق على العبيد . وكان يقول : كلام اللّه حادث ولكن لا يجوز أن يسمى متكلما بكلامه . ومع هذه البدع التي حكيناها عنه كان يعاني الخروج ، وتعاطى السلاح ، وكان يحمل السلاح ، ويخرج على السلطان ، وينصب القتال معه ورافق سريج بن الحارث « 1 » في وقائعه ، وخرج على نصر بن سيار حتى قتله سلم بن أحوز المازني في آخر أيام المروانية « 2 » . وأكثر اتباعه اليوم بنواحي ترمذ ، وأهل السنة يكفرونهم لقولهم بأن علم اللّه حادث ، وأنه لا يعلم ما يكون حتى يكون ، وأن كلامه حادث وأهل القدر أيضا يكفرون لقولهم بخلق الأفعال .
هامش
( 1 ) كان قام ضد المروانية على واليهم بخراسان نصر بن سيار يدعوهم إلى الكتاب والسنة ومعه جهم هذا - لحاجة في النفس - وليس هذا موضع بسط لأنبائهما . ( 2 ) سنة 128 كما يقول ابن جرير . وقيل في سنة 132 وأما ما في « البرهان في بيان عقائد أهل الأديان » المنسوب إلي عباس بن منصور السكسكي المجهول من أن ذلك كان في عهد المنصور فتخليط ظاهر . وكم له من هذا القبيل على زيغه ، ولم يكن الرجل من رجال هذا العلم . وكان من عادة الحشوية نبز خصومهم من المنزهين بالتجهم إفكا وزورا . وإنما الجهمي حقيقة هو من ارتأى الأهواء التي سردها المصنف هنا .
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 91 | ابو المظفر الاسفرايني