غيره فهو مخلوق . ثم كان يقول الكلب خير ممن يقول أن كلام اللّه مخلوق . ومن كان كلامه على هذا النمط كان الكلام في عقله لا في دينه .
الفرقة الثالثة : منهم المستدركة
وهم قوم من الزعفرانية سموا بهذا الاسم لأنهم زعموا أنهم استدركوا على أسلافهم ما خفى عليهم . ثم افترقوا فرقتين فقالت فرقة منهم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : كلام اللّه تعالى مخلوق . وقالوا : قاله على هذا الترتيب بهذه الحروف . قالوا : وكل من لم يقل أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال هذا فهو كافر .
وقالت الفرقة الأخرى : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يقل أن كلام اللّه تعالى مخلوق ، ولم يتكلم بهذه الكلمة على هذا الترتيب ، ولكنه يعتقد أن كلام اللّه تعالى مخلوق ، وتكلم بكلمات تدل على أن القرآن مخلوق .
ومن المستدركة أقوام يقولون : أن أقوال مخالفيهم كلها كذب ، وكان واحد من أهل السنة يباطن واحدا منهم فقال له السنى : أنت رجل عاقل ابن حلال لرشده . فقال له صاحبه : أنت كاذب في هذا القول . فقال له السنى : أنت صادق في وصفك قولي هذا بأنه كذب فانقطع خصمه .