فزاد هذا القائل القول بالواجبات العقلية بخلاف الفرق الباقية .
الفرقة الخامسة : منهم المريسية
أصحاب بشر المريسي « 1 » ومرجئة بغداد من أتباعه ، وكان يتكلم بالفقه على مذهب أبي يوسف القاضي ، ولكنه خالفه بقوله إن القرآن مخلوق ، وكان مهجورا من الفريقين وهو الّذي ناظر الشافعي رضى اللّه عنه في أيامه « 2 » ، فلما عرف الشافعي أنه يوافق أهل السنة في مسألة والقدرية في مسألة ، قال له : نصفك مؤمن ونصفك كافر ، وكان يقول : الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان كما قاله ابن الراوندي هذه فرق المرجئة المحضة الذين يتبرءون عن القول بالجبر والقدر .
هامش
( 1 ) توفى سنة 219 ه وتفصيل أحواله في تاريخ الخطيب وهو على سعته في الفقه زلت قدمه حينما دخل فيما لا يعنيه .
( 2 ) وكان نزل عنده في رحلته الثانية إلى بغداد .