وروى عن ابن عباس أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ينادى يوم القيامة مناد أين خصماء اللّه فيقوم القدرية ووجوههم سود وأعينهم زرق وأفواههم عوج يسيل منها اللعاب وهم يقولون تاللّه ما عبدنا من دونك شمسا ولا قمرا ، ولا نتخذ دونك إلها » « 1 » فقال ابن عباس صدقوا باللّه فيما قالوا . ولكن أتاهم الشرك من حيث لا يعلمون . ثم تلا ابن عباس قوله تعالى :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 2 » ثم قال ثلاث مرات إنهم القدرية . واعلم أن الذين ذكرناهم من فرقهم يعدون في فرق الإسلام وبقي منهم فريقان آخران لا يعدون من فرق الإسلام . نذكرهم فيما بعد من الفرق الذين لا يعدون في فرق الإسلام إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني إلى قوله « فيقوم القدرية » وفي سنده محمد بن الفضل بن عطية المروزي وله رواية أخرى في سندها بقية مدلس وحبيب بن عمرو مجهول .
( 2 ) سورة المجادلة 18 .