وقال في صفة عثمان رضى اللّه عنه : « ألا أستحي ممن تستحى منه الملائكة ؟ « 1 » وقال في صفة على رضى اللّه عنه : أقضاكم على » « 2 » وقال في صفة الحسن والحسين رضى اللّه عنهما : إنهما سيدا شباب أهل الجنة » « 3 » وقال في فاطمة رضى اللّه عنها : « سيدات نساء العالمين أربع ، فاطمة ، وخديجة ، وآسية ، ومريم بنت عمران » « 4 » « وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام » وأخرج هذا الكلام مخرج عادة العرب في تفضيلهم الثريد حتى قالوا : ثردوا ولو بالماء ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أطلبوا ثلث دينكم عند عائشة رضى اللّه عنها » « 5 » وقال في عائشة : « أنها لفقيهة » ، وقال في وصف فاطمة :
« إن فاطمة بضعة منى يسرني ما يسرها ، ويسؤني ما يسؤها » « 6 » وقال في فضل أصحابه أجمعين : « كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم » « 7 » وقال وصف ابن مسعود رضى اللّه عنه : « رضيت لأمتي ما رضى لها ابن أم عبد » « 8 » وقال في وصف أبي ذر الغفاري : « ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين امرأ أصدق لهجة من أبي ذر » « 9 » وقال في صفة أبى عبيدة الجراح : « أمين أمتي » « 10 » وقال في الزبير :
« إن في كل أمة حواري وحواري أمتي الزبير » « 11 » ، وقال : « أحكم أمتي معاوية » « 12 » ثم دعا له فقال : « اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به » « 13 » . والأخبار في فضل الصحابة رضى اللّه عنهم أكثر من أن يحتمله هذا المختصر والمقصود هاهنا أن تعلم أن الخلفاء
هامش
( 1 ) أخرجه البزار والطبراني .
( 2 ) ورد بألفاظ شتى عند أحمد وغيره مرفوعا وموقوفا .
( 3 ) أخرجه الترمذي وغيره .
( 4 ) وبمعناه عند الطبراني في الأوسط وغيره .
( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير .
( 6 ) أولع الفقهاء بذكر هذا الحديث بلفظ « خذوا شطر دينكم عن الحميراء » لكنه غير ثابت وإن كانت عائشة رضى اللّه عنها جليلة القدر في الفقه .
( 7 ) صدر الحديث في الصحيحين ، وما زاد بمعناه عند أحمد ، والحاكم والبيهقي .
( 8 ) أخرجه البيهقي والديلمي وغيرهما .
( 9 ) رواه البزار والطبراني وغيرهما .
( 10 ) أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة وغيرهم . توفى أبو ذر سنة 32 ه رضى اللّه عنه .
( 11 ) أخرجه الترمذي .
( 12 ) لم أره وكفى فيه قول النسائي .
( 13 ) أخرجه الترمذي عن عبد الرحمن بن أبي عميرة قال ابن عبد البر : لا تصح صحبته ولا يثبت إسناد خبره وناقشه بعضهم .