فيه التأليف ، والجوهر يجوز فيه التأليف والاتصال ، وكل ما كان له الاتصال أو جاز عليه الاتصال يكون له حد ونهاية . وقد دللنا على استحالة الحد والنهاية على الباري سبحانه وتعالى وقد ذكر اللّه تعالى في صفة الجسم الزيادة فقال :
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 1 » فبين أن ما كان جسما جازت عليه الزيادة والنقصان ولا تجوز الزيادة والنقصان على الباري سبحانه .
11 - وأن تعلم أن القديم سبحانه ليس بعرض لأن العرض مما يستحيل بقاؤه ، ولا يكون الخالق إلا باقيا أيضا فإن العرض لا يقوم بنفسه ، ولا يكون الخالق إلا قائما بنفسه ، ودليله من كتاب اللّه تعالى فإنه سبحانه أطلق اسم العرض على شيء يقل بقاؤه ، أو لا يعد باقيا في العرف والعادة حيث قال :
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا
« 2 » و
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
« 3 » .
12 - وأن تعلم أن الباري سبحانه وتعالى يستحيل عليه الولد والزوجة لأن ذلك لا يكون إلا بالاتصال والمماسة « 4 » وذلك يوجب الحد والنهاية . وقد بينا استحالته عليه سبحانه وتعالى وحقق اللّه ذلك بقوله :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 5 » .
هامش
- عن الفطرة ولا عن الشريعة أه . » وأين ذهبت منه آيات التنزيه ؟ أم يريد النص على كل سخافة يرتئيها سخيف ليثبت التحليق في الجو والغوص في البحار إلى ما لا آخر له من صنوف التخريف . والكتاب في ظاهرية دمشق طي الكواكب الدراري لابن زكنون الحنبلي .
( 1 ) سورة البقرة 247 .
( 2 ) سورة الأنفال 67 .
( 3 ) سورة الأحقاف 24 .
( 4 ) فقول ابن تيمية في رده على الرازي : « ومن المعلوم بالاضطراب أن اسم الواحد في كلام اللّه لم يقصد به سلب الصفات - - يريد ما يشمل المجىء ونحوه - ولا سلب إدراكه بالحواس ، ولا نفى الحد والقدر ونحو ذلك من المعاني التي ابتدع نفيها الجهمية وأتباعهم ولا يوجد نفيها في كتاب ولا سنة أه » . ينبئ عن معتقده ، وقال المنبجى صاحب ابن القيم في « اثبات المماسة » : ( قال ابن تيمية والمعروف عند أئمة أهل السنة وعلماء أهل الحديث أنهم لا يمتنعون عن وصف اللّه بأنه يمس ما شاء من خلقه بل يروون في ذلك الآثار ويردون على من نفاه . ذكره في الأجوبة المصرية أه ) . وهذا دليل آخر على معتقد الرجل وجل أهل السنة عن مثل هذا التخريف . ومن أصر على اتخاذه قدوة بعد اطلاعه على آرائه الشاذة يعد اختياره عنوان عقله .
( 5 ) سورة الإخلاص 3 و 4 .