تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قبلوه . وقالوا : إنه كان صوفيا محققا وله كلام في معان دقيقة في حقائق الصوفية . وكذلك الفقهاء اختلفوا في حالة . سئل أبو العباس ابن سريج « 1 » عن حاله لما أريد قتله فتوقف فيه ، وأفتى أبو بكر بن داود « 2 » بجواز قتله ، وكذلك أهل التصوف اختلفوا في حاله . فرده عمرو بن عثمان المكي « 3 » وأبو يعقوب الأقطع « 4 » وردوا من كلامه أنه قال يوما للجنيد « 5 » ( أنا الحق ) فقال له الجنيد أنت بالحق أي خشبة تفسد فظهرت فراسته حتى صلب بعد ذلك وقبله أبو العباس بن عطاء « 6 » وأبو عبد اللّه بن خفيف « 7 » وأبو القاسم النصرآبادي « 8 » وفارس الدينوري « 9 » . وقالوا : أظهر اللّه عليه أحوالا من الكرامات وكان من حقه أن يحفظ سره فيها فعاقبه اللّه تعالى بتسليط من كان يرده عليه حتى بقي حاله مشكلا ملبسا قالوا : والدليل على صحة باطنه أنه كان يقطع يده ورجله ويقول حسب الواحد افراد الواحد . وحكى عنه أنه سئل يوما عن دينه فقال : ثلاثة أحرف لا عجم فيها ، ومعجومان وانقطع الكلام . قالوا أراد به التوحيد والذين قالوا بتكفيره إنما قالوه لما حكوا عنه أنه كان يقول : كل من هذب نفسه في الطاعة ، وصبر على اللذة ، وصفا حتى لا يبقى فيه شيء من البشرية حل فيه روح الإله كما حل في عيسى عليه
هامش
- يوم القيامة في صورة آدمي محمدي ، وينسب إليهم أبو طالب صاحب القوت . وأما البربهارية فإنهم يجهرون بالتشبيه والمكان ، ويرون الحكم بالخاطر ويكفرون من خالفهم كما في البدء والتاريخ لمطهر ابن طاهر المقدسي وشيخهم صاحب الفتن ببغداد في اقعاد الرسول عليه السلام في جنب اللّه تعالى . تعالى اللّه عن ذلك . ( 1 ) هو أحمد بن عمرو بن سريج شيخ الشافعية في بغداد المتوفى سنة 306 ه فيظهر من ذلك أنه توفى قبل قتل الحلاج . ( 2 ) توفى قبل قتل الحلاج سنة 297 ه . والصواب أن قتله كان بفتيا القاضي أبى عمر راجع تاريخ الخطيب ، وفيه أكبر ترجمة للحلاج . ( 3 ) توفى سنة 297 ه . ( 4 ) توفى سنة 330 ه . ( 5 ) توفى سنة 298 ه . ( 6 ) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء توفى سنة 309 في ذي القعدة . ( 7 ) توفى سنة 371 ه . ( 8 ) هو إبراهيم بن محمد بن شيوخ الحاكم توفى سنة 367 ه . ( 9 ) هو فارس بن عيسى الصوفي من أصحاب الجنيد توفى في حدود سنة 340 ه .
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 111 | ابو المظفر الاسفرايني