تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

ومنهم العمروية :

أتباع عمرو بن بيان العجلي . وهؤلاء كانوا يعبدون جعفرا ويرونه إلها .

ومنهم المفضلية :

أتباع مفضل الصيرفي . وكان يقول بإلهية جعفر ويتبرأ من أبى الخطاب .

ومنهم الخطابية المطلقة :

وكانوا يقولون إنه لم يكن بعد أبي الخطاب إمام .

الفرقة الثامنة الغرابية :

وكانوا يقولون أن اللّه تعالى بعث جبريل إلى علي فغلط وجاء إلى محمد . قالوا : وإنما غلط لأنه كان يشبه محمدا . وكان أشبه به من الغراب بالغراب ، والذباب بالذباب من أجل هذا سموا غرابية . وهؤلاء كانوا يلعنون صاحب الريش يعنون به جبريل عليه الصلاة والسلام وقد أنزل اللّه سبحانه في صفة اليهود حين قالوا إن جبريل عدو لنا ولم يكونوا يلعنونه قوله تعالى
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
« 1 » وهؤلاء أولى بهذه الصفة لأنهم يلعنونه واليهود ما كانوا يلعنونه . واعلم أن من هؤلاء الغرابية قوم يقال لهم المفوضة كانوا يقولون : أن اللّه تعالى خلق محمدا وفوض إليه تدبير العالم . فكان هو الخالق للعالم ، ثم أنه فوض بعده إلى علي تدبير العالم . فهؤلاء القوم شر من المجوس الذين قالوا : أن اللّه خلق الشيطان وفوض إليه الأمر فكان الشيطان يخلق الشرور . لأن هؤلاء قالوا بالتفويض في الشر والخير وهؤلاء شر من النصارى حين قالوا : أن عيسى كان إلها ، وكان المدبر الثاني للعالم ، لأن هؤلاء نقلوه من شخص إلى شخص ، وأولئك اقتصروا على المسيح . ومن الغرابية أيضا قوم يقال لهم الذمية كانوا يقولون أن عليا بعث محمدا حتى يدعو الخلق إلى إلهيته ، فجاء محمد وادعى الرسالة من إله آخر ويذمون محمدا صلى اللّه عليه وسلم بهذا السبب ولهذا سموا الذمية .

الفرقة التاسعة : منهم الشريعية ، والنميرية :

والشريعية أتباع رجل كان يدعى شريعا . وكان يقول : إن اللّه تعالى حل في خمسة أشخاص . في محمد ، وعلى ، وفاطمة « 2 » ، والحسن « 3 » ، والحسين ، وكانوا يقولون : أن هؤلاء آلهة ولهؤلاء
هامش
( 1 ) سورة البقرة 98 . ( 2 ) هي سيدة نساء المؤمنين ، وبنت فخر المرسلين انتقلت إلى جوار ربها سنة 11 ه . ( 3 ) هو بسط الرسول صلى اللّه عليه وسلم وريحانته توفى مسموما سنة 49 ه رضى اللّه عنه .
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 107 | ابو المظفر الاسفرايني