وكان يقول : إن هذا محمد بن عبد اللّه ، والنبي عليه السلام محمد بن عبد اللّه ، فلما استقام له التقدم بين الروافض ادعى النبوة لنفسه ، وكان يدعى أنه يعرف اسم اللّه الأعظم ، وانه يحيى به الموتى ويهزم به الجيوش . وكان يقول : أن معبوده رجل من نور على رأسه تاج من نور ، وله خرافات كثيرة كان يلبس بها على أتباعه . ولما رفع خبره إلى خالد بن عبد اللّه القسري صلبه . وتعرف أتباعه اليوم بمحمدية الروافض لقوله بإمامة محمد بن عبد اللّه .
الفرقة الرابعة : منهم الحربية
أتباع عبد اللّه بن عمرو بن حرب الكندي وكان على دين البيانية وكان يدعى أن روح الإله انتقل عن عبد اللّه بن محمد ابن حنفية إليه ، وكان يدعى لنفسه الإلهية على معنى الحلول .
الفرقة الخامسة : منهم المنصورية
وهم أتباع أبى منصور العجلي وكان يدعى ان الإمامة انتقلت إليه من الباقر ، وكان يدعى أنه رفع إلى السماء ، وأن اللّه مسح على رأسه ، وانزله إلى الأرض . وكان يقول : إنما هو الكسف الّذي في قوله تعالى :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
« 1 » وهذه الفرقة ينكرون القيامة ، والجنة ، والنار ، ويقولون أن الجنة نعيم الدنيا ، والنار محن الدنيا وعادتهم الخنق يستحلون خنق مخالفيهم ، وبقيت فتنتهم إلى أيام يوسف بن عمر الثقفي والى العراق ، فلما عرف حالهم صلب العجلي وانقطعت فتنتهم .
الفرقة السادسة : منهم الجناحية
وهم من جملة الغلاة أتباع عبد اللّه بن معاوية ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب « 2 » يزعمون أن روح الإله تحل في الأنبياء والأئمة ، وتنتقل من بعضهم إلى بعض ، وكانوا ينكرون القيامة ، والجنة والنار ويستحلون الزنا ، واللواطة ، وشرب الخمر ، وأكل الميتة ، ولا يرون وجوب الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، ويؤولون ذلك على موالاة ، قوم من أهل البيت ويدعون أن عبد اللّه بن معاوية لم يمت ، وأنه في جبل أصفهان إلى أن يخرج والمشهور أن أبا مسلم صاحب بنى العباس بعث إليه عسكرا فصلبوه وقتلوه .
هامش
- ذكره رزين في جامع الصحاح وأصل الحديث في مسلم . والمصنف يروى الأحاديث بالمعنى في الغالب .
( 1 ) سورة الطور 44 .
( 2 ) هو المعروف بذى الجناحين .