تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

الاعتقاد 52 : في إنّ القرآن لا ينسخه الّا قرآن مثله

ويعتقد : ان القرآن لا ينسخه الّا قرآن مثله ، والدلالة على ذلك موافقة السنة للكتاب قال اللّه تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما . يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
وقال :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وقال النبي ( صلعم ) في خطبة الوداع : « لا يقولون عليّ أحد منكم ما لم أقله ، فاني لم أحلّل الّا ما احلّه اللّه في كتابه ، وكيف أخالف كتاب اللّه وبه هداني ، وعليّ انزل ؟ » فإذا ورد قول ينسب إليه قابلناه « 1 » بكتاب اللّه ، ولم نصدق قول قائل ، خوفا من أقوال المشركين ، وإن كانوا على ، دين الاسلام ، بدليل قوله تعالى :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
وخوفا ممن ينقض عهد الشريعة ، ويتبع هواه ، ويطلب الدنيا ، بدليل قوله تعالى :
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
وخوفا ممن يظهر الايمان ، ويبطن النفاق ، بدليل قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
وقوله :
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
وقال :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت اعتبرناه .
تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 98 | علي بن محمد الوليد