الاعتقاد 53 : في أن جميع العلوم الدينيّة كلها موجودة في الكتاب
ويعتقد : ان جميع علوم الدين كلها في كتاب اللّه مجموعة ، إمّا لفظا ، وامّا معنى من حيث يفهمه الرسول ، والامام ، وأهل بيت النبوة ، والخلافة ، بدليل قوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
وقوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
فالحكمة هي معاني ما أودع في القرآن بدليل قوله سبحانه :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
فقد أودع في الكتاب ما يحتاجه الخلق شرعا ، وعقلا من جميع الأشياء كلها بدليل قوله :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
وقوله :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
فقد قطع حجة كل محتج في قيام الحجة على الخلق بقوله :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
فمن يأخذ عن أهل بيت النبوة القائمين بالهداية عن الرسول تتم له النجاة « 1 » ، ومن حاد عنهم فلا تتم له النجاة « 2 » ، وإذا اخذ علم الكتاب من غير اسناد إلى أهل بيت الحكمة
هامش
( 1 ) وردت بنسخة ه النجوى .
( 2 ) أيضا هكذا وردت بنسخة ه .