فقد خدع عقله ، وخالف وصية ربه ، ونقض إيمانه ، وحرم نفسه الهداية ، لشيطنته ، وفساد تخليه « 1 » ، وتكبره .
الاعتقاد 54 : في أن الشريعة موافقة للحكمة
ويعتقد : ان الحكمة ، والفلسفة العقلية هي والحكمة الشرعية سواء ، لان اللّه سبحانه خلق في عباده حكماء وعقلاء ، ومحال ان يشرع لهم شرعا غير محكم ، وغير معقول ، ولا يبعث برسالته وشرعه الّا حكيما عاقلا مدركا مبينا لما تحتاجه العقول ، ويكلف لها ما يسعدها ، ويقوي نورها ، ويعظم « 2 » خطرها ، وان الشارع قد وضع احكام شريعته ، وعباداتها من الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج وغير ذلك ، مضمنة للأمور العقلية ، والاحكام والمعاني الإلهية ، وما يتخصص منها من الأمور الظاهرة المشاكلة لظاهر الجسم ، والأمور الباطنة المشاكلة للعقل والنفس ، فكل من حقق ذلك كانت معتقداته سالمة « 3 » ، الا ترى إلى اخباره عز وجل عن القوم المعتقدين صحة ذلك بقولهم :
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ
فالمنادي هو الرسول ( صلعم ) ، والايمان هو ما جاء به « ربنا فاغفر لنا ذنوبنا » بشفاعته « وكفّر عنّا سيئاتنا » بوسيلته « وتوفنا مع الأبرار » من أمته ، وقال :
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .
( 2 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .
( 3 ) وردت في نسخة م سليمة .