يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
وفي هذا الذي ذكرناه كفاية لمن وفقه اللّه لفهمه ، وتفكّر في كتاب اللّه الذي لو اخذت اذكر ما فيه من ذلك لطارت أهواؤه ، والتالي له يمر بناظره ما يعجب منه إذا تدبره بعين البصيرة « 1 » التي لا هواء معها ، واللّه تعالى ولي الطالب لنجاته بغير تعصب .
الاعتقاد 50 : في رؤية الأهلّة
ويعتقد : ان الصيام على رؤية الأهلّة صيام الضرورة لمن لم يجد إماما يقتدي به ، لأنه انما كان أصل الصيام على الهلال خروج النبي ( صلعم ) إلى بعض غزواته ( غزوة تبوك ) وكانت قريبة من شهر رمضان فجاءوا إليه ، وقالوا له يا رسول اللّه : كنا نصوم بصومك ، ونفطر بإفطارك فما ذا نصنع إذا غبت عنّا ؟ فقال : « صوموا لرؤيته ، وافطروا لرؤيته » اي اعلمهم أنهم إذا عدموه كان اتكالهم في الصيام على رؤية الهلال ، وذلك انهم سألوه سؤال من يعتقد بعلم الفاضل ، فأجابهم بجواب العدم مثله ، وإذا كان المتدين يعتقد ان اللّه لا يعدم الأرض من قائم له فيها ، لقيام حجته على عباده فالصيام عن امره يكون كما كانوا لمّا كان الرسول بينهم ، فلم يكونوا يلتفتوا إلى الهلال ، ولا يرتقبوا طلوعه لصومهم ، بدليل قولهم للرسول : كنّا
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) وردت الابصار .