الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
وقال تعالى :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
وقد فسر النبي ( صلعم ) ذلك بقوله : « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي لن تضلوا ، ما ان تمسكتم بهما ابدا » وقال : « انا مدينة العلم ، وعلي بابها » ، وقال : « اني مخلف فيكم من يقاتلكم على تأويل القرآن ، كما قاتلكم على تنزيله » ، قالوا من هو يا رسول اللّه ؟ قال : « خاصف النعل » وكان علي يخصف بيده نعل رسول اللّه ، قال أبو عبد اللّه : الدين هو طاعة الرسول ، والامام المفترض الطاعة من اللّه المؤيد بالعلم ، والوارث الكتاب المنصوص عليه من اللّه ، ورسوله فيما كرهته الأمة ، أو رضت به ، قال اللّه سبحانه :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
فهذا هو الصواب ، والخطأ من الاتباع اي اتباع السادة « 1 » ، والكبراء ، والرؤساء ، ومن يظن بهم العلم في كل زمان ، الطالبين العلو والرئاسة في دين اللّه بغير حق ، قال سبحانه :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
وقال ( صلعم ) ألم يعبدوهم بذلك ، وهل العبادة
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ه .