الاعتقاد 48 : في الموفي بالعهود
ويعتقد : ان الموفي بالعهود والملتزم بالمواثيق ، طائع للّه ، ولرسوله مصدق لما جاء به ( صلعم ) ، متحقق بان اللّه تعالى يوفقه إلى الاعمال التي فيها النجاة ، ويقدمه على أبناء جنسه ، ويوفّر في قلوب العباد المحبة له ، وحسن الثناء عليه ، والإجابة له ، والقبول لقوله ، فهو مكان الإجابة للطالب « 1 » ، لأنه قد مدح في مواضع كثيرة من كتابه عز وجل ، فمن ذلك قوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
وقوله تعالى :
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
وقوله عز وجل :
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
وقال :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
وقال تعالى :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
وقال :
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
وقد اعلمنا سبحانه ان الموفي بالعهود من اولي الألباب العلماء الربانيون الذين يرعونها ، ولا يضيعونها ، ولا يبدلونها ، وهم بها قائمون ولحدودها مراقبون ، لا يعصون أوامر اللّه ، ويفعلون ما يؤمرون به ، ويسمّي
هامش
( 1 ) لم تذكر في نسخة ( ه ) .