اللّه اليمين يمينا للتسامح والتصافح عند الخلق فقال في وجوبه :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
يعني الوفاء بها ، وفي تمام الآية البيان عن هذه الحالة قوله تعالى :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
وذلك لوفائهم بالايمان ، وثباتهم على الميثاق ، وذلك انهم وفوا باليمين تعظيما لاسمه تعالى ، وخوفا من أن يراهم على حال النكث دون الوفاء ، والمراقبة بما به رفع عنهم الخوف ، والفزع في القيامة بقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
الذين أنعم اللّه عليهم برباط أنفسهم عن الميل ، والنكث ، بالوفاء ، والعهود ، والمؤكدات ، والايمان المشددة عن اتباع الهوى والهيمان « 1 » في الحيرة والعمى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وهم الآمنون الفائزون بجواره ، ولذة العيش في داره .
الاعتقاد 49 : فيمن نقض العهود والمواثيق
ويعتقد : ان الناقض لعهده ، والناكث لايمانه ، موكول لايمانه بنفسه ، بريء من حول اللّه ، وقوته ، منسلخ من طاعة اللّه ، وطاعة رسوله ، وطاعة ولي
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت الهيام .