بقوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
فيما دام الانسان في الطاعة محافظا على ما أمر به كان على الطريق المستقيم في عبادته ، وطاعته ، يشعر بنفسه الخوف منه ، ويذكر نعم اللّه الواصلة « 1 » إليه ، وقد جاء تبيانه من الرسول ( صلعم ) بقوله :
« من أراد ان يعلم منزلته عند اللّه تعالى في القيامة ، فلينظر بماله من المنزلة عند رسوله » فان اللّه ينزل العبد من حيث انزل العبد نفسه ، وقد جعل اللّه للعبد من المنزلة حسب ما أقام في مناجاته فجمّع حركاته بين يديه ، وقرّبه ، ودعاه إلى قدسه ، ومحل كرامته ، ودار إحسانه ، فان طرد نفسه عمّا دعاه إليه ، بخلافه لصاحب الشريعة ، فقد احتقب وزره ، وخالف ، وعليه يعود عمله ، وتحل به الندامة ، إذا عاين المطيع القابل للخيرات ، التي طرد بها العاصي ، الداخل فيها ، الشامخ بسوء رأيه ، وميله إلى هوى نفسه ، واطّرح قول الناصح له من غير اجر يطلب منه على نصيحته .
الاعتقاد 47 : في التسليم
ويعتقد : ان التسليم والاتباع على وجهين خطأ وصواب : فالصواب من ذلك اتباع الرسول ( صلعم ) والتسليم لامره وللأئمة من أهل بيته ، الوارثين للكتاب ، العالمين بتأويله ، وأهل الذكر ، وأولي الامر من بعده ، قال اللّه سبحانه وتعالى :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ
هامش
( 1 ) في نسخة م وردت الموصلة .