غير الطاعة ، والمحبة ؟ ، وقال : من أجاب داعي اللّه فقد عبده ، فإن كان الداعي من عند اللّه تعالى فهو يعبد اللّه ، وان كان من غير عند اللّه فهو يعبد الشيطان لقوله سبحانه وتعالى :
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
وقال ( صلعم ) « ان اللّه لا ينزع العلم من صدور الرجال ولكن ينزعه بموت العلماء . اخذ الناس احبارا جهالا فاستفتوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا ، وأضلوا » وقد وصف اللّه سبحانه من عدل عن الرسول ، والامام إلى الكبراء من الطواغيت ، وأئمة الجور ، فقال عز وجل :
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
وقد أخبر اللّه عز وجل انه جعل أئمة الهدى رحمة فقال :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
وقال في أئمة الهدى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
فانظر إلى الحالين ، وفي شأن الوصي ، والأئمة الهداة من ذريته ، وكيف نزول الآية ، بالحق ، ثم ابان اللّه عز وجل انه فعل ما فعل عقوبة لمن خالف رسوله وحجته من أهل بيته فقال :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
ثم قال :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
وقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
يعني بني هاشم ، ثم فسّر ذلك بقوله :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
وقد خصّص ذلك لمن كان له قلبا ، وفكرا ، واذنا واعية ، فوعى .