تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
والأبيض ، والأسود ، والذكر ، والأنثى بدليل قوله :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فكان التبليغ إلى أهل الإجابة من الرجال ، والنساء معا ، وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وقوله تعالى :
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
ولو أخذنا ذكر ما جاء في ذلك من الآيات لطال الخطاب ، فافهم انه من الواجب اخذ العهد على كل طالب ، سيما على الضد ليكون العهد بما فيه من الآيات المذكورة رادع عن التفريط ، والميل ، والتهاون « 1 » بالاسرار ، والاعمال ، وطلب الراحة ، والانحراف نحو المحرمات الشرعية ، فإذا صار عادة بمواطأة النفس لقبول أوامر اللّه ، والسعي في طلب الآخرة ، والكف عن أذية الغير ، وطلب النجاة ، وصار الملتزم لذلك متهاونا بأسباب الدنيا ، وراغبا بثواب اللّه ، ومتذكرا امر معاده ، ومصيره ، وجزائه في عاقبته ، وكتم سره عن أهل التكليف ، والاستهزاء ، وغيرهم من المعطلين المائلين إلى شهوات المزاج ، واطراح الكفر ، ومجانبة الشرع ، ونسيان الآخرة ، فان كشف اسرار الدين مضرّا باهل الدين ، وكتمانها صيانة لها ، ولهم ، من امتهان المبطلين ، ولا يمكن كتمانها الّا بالتغليظ ، ومؤكدات الاقسام الشرعية ، والعهود .
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ه .
تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 87 | علي بن محمد الوليد