ولا علم ، ولا سابقة ، ولا قرابة « 1 » فبئس ما عملوه ، وما فعلوه ، فلمّا تحققنا أفعالهم ، وميلهم إلى التعصب ، وجب علينا البعد عنهم ، وارجاء حالهم ، لان الأمانة قد سقطت ، وإذا سقطت الأمانة ، فلا مقام ، ولا ركون بعد ذلك ، لان الاعتراف باهل البيت ، والكون معهم ، ولأنهم أهل الجماعة دون الفرقة ، وأهل الاتفاق ، دون الاختلاف ، وأهل الوصية دون الجاحدين « 2 » ، وأهل الصدق للرسول دون من قصد تكذيبه ، والاعتقاد فيه انه قد بلّغ بأمر اللّه سبحانه وتعالى ، وما الزمه إلى أمته ، والذي به تقتدي الأمة ، ولها به أسوة ، فسبحان اللّه يوصون ولا يوصي لهم ، وينبهون ولا بمنبّه ، ويقومون في الدين ، ويعمرون الفرائض ويفسدون ، ما أعظم ما فعلوه ، وما أسوأ ما اعتقدوه ، وبئس ما ظنوه في شخص الهداية ، وسيد الأمة المعصوم من الزلل والهوى .
الاعتقاد 44 : في تخطئة الرأي والقياس
ويعتقد : ان الخطأ القول بالرأي ، والقياس ، والاجتهاد ، والاستحسان ، بدليل قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
. وقال اللّه عز وجل :
وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
فالقائل في الدين برأيه واجتهاده قائل عن اللّه ما لا يعلم ، قال النبي : « اتبعوا ولا تبدعوا فان البدعة رأس كل ضلالة ، وكل ضلالة في
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ه .
( 2 ) وردت في نسخة م الجاحدون .